العلامة الحلي

274

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يكون بعده وعلى الأئمة " ( 1 ) . وليس المراد بذلك حالة الاستغناء بالخمس ، لتحريمها عليهم إجماعا ، فتعين أن يكون حال الضرورة . وفارقوا النبي والأئمة عليهم السلام ، لعلو منصبهم وزيادة شرفهم ، فلا تحل لهم حال الضرورة . وقال الباقون بالتحريم ( 2 ) ، لأن الصدقة حرمت في مقابلة استحقاق خمس الخمس ، والاستحقاق باق وإن لم يكن ما يستحق أو لم يصل إليهم . وهو ممنوع ، بل التحريم في مقابلة الاستغناء ، لمفهوم الحديث ( 3 ) . البحث الثالث في الأحكام مسألة 187 : لو اجتمع لواحد سببان يستحق بكل منهما سهما من الصدقات أو أكثر من سببين جاز أن يأخذ بهما وبالزائد عند علمائنا - وهو أحد قولي الشافعي ( 4 ) - لأن سبب الاستحقاق موجود في ، كل واحد من النصيبين ، فاستحق الأخذ ، كما أن الغانمين إذا كان فيهم مسكين من ذوي القربى أستحق سهم الحضور وذي القربى . وقال في الآخر : لا يجوز الأخذ بهما ، بل تخير في الأخذ بأيهما شاء ( 5 ) ، لأن قوله تعالى : { إنما الصدقات للفقراء والمساكين } ( 6 ) يقتضي

--> ( 1 ) الكافي 4 : 59 / 6 ، الفقيه 2 : 19 / 65 ، التهذيب 4 : 60 / 161 ( 2 ) كالفيروز آبادي في المهذب 1 : 181 ، والقفال الشاشي في حلية العلماء 3 : 168 - 169 وأكثر الشافعية كما في المجموع 6 : 227 ( 3 ) وهو قوله عليه السلام ( أليس في خمس الخمس ما يكفيكم ؟ ) إلى آخره . ومر الحديث آنفا . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 ، المجموع 6 : 219 ، حلية العلماء 3 : 163 ( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 ، المجموع 6 : 219 ، حلية العلماء 3 : 163 ( 6 ) التولة : 60